الشيخ الحويزي

189

تفسير نور الثقلين

البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله عز وجل وبينهم ، فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون علي جورا في حكم الله ؟ قالوا : لا ، قال : فحيفا في قسم ( 1 ) قالوا : لا قال : فرغبت في دنيا اخذتها لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم علي فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا ، قال : فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا ، قال فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث ؟ اني ضربت الامر انفه وعينه فلم أجد الا الكفر أو السيف ثم ثنى إلى أصحابه فقال : ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : " وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " فقال أمير المؤمنين عليه السلام والذي فلق الحبة وبرئ النسمة واصطفى محمدا بالنبوة انهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت . 61 - في أمالي شيخ الطايفة " قدس سره " باسناده إلى أبي عثمان البجلي مؤذن بني أقصى قال بكير اذن لنا أربعين سنة ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " ثم حلف حين قرأها انه ما قوتل أهلها منذ نزلت حتى اليوم ، قال بكير : فسألت عنها أبا جعفر عليهما السلام ؟ فقال : صدق الشيخ هكذا قال علي عليه السلام هكذا كان . 62 - في تفسير العياشي عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا عليه السلام يوم الجمل وهو يحض الناس على قتالهم يقول : والله ما رمى أهل هذه الآية بكنانة قبل اليوم : قاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون فقلت لأبي الطفيل : ما الكنانة قال : السهم يكون موضع الحديد فيه عظم تسميه بعض العرب الكنانة . 63 - عن الحسن البصري قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السلام على هذا المنبر وذلك بعدما فرغ من أمر طلحة والزبير وعايشة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : [ يا ] أيها الناس والله ما قاتلت هؤلاء الا بآية تركتها في كتاب الله ، ان الله يقول : " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر

--> ( 1 ) قسم - كعنب - : جمع القسمة .